مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

527

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جوازه بغير الأرض « 1 » ، بل نفى الفقيه الهمداني عنه الخلاف على الظاهر ؛ مستدلّاً عليه بانصراف الأدلّة عنه ، خصوصاً بعد التفات الذهن إلى عدم جواز التيمّم بأصله « 2 » . د - عدم التمكّن من التراب ونحوه : ظاهر الأكثر « 3 » وصريح آخرين « 4 » اشتراط عدم التمكّن من الأرض في جواز التيمّم بغبار ما ذكر ، بل ذلك هو المشهور « 5 » ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه « 6 » . واستدلّ له بأنّ الصعيد هو التراب الساكن الثابت « 7 » ، وبأنّ النصوص إنّما تتناوله عند فقد الأرض « 8 » . وأطلق السيّد المرتضى التيمّم به في جمل العلم والعمل « 9 » . واستدلّ له العلّامة في المنتهى بأنّ الغبار تراب ، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار تراباً مطلقاً ، ثمّ قال : وفيه قوّة « 10 » . وظاهر الفاضل الأصفهاني الميل إليه حيث منع من كون الصعيد هو التراب الساكن ، ثمّ احتمل أن يكون اشتراط من اشترط الضرورة للاحتياط والتحرّز عن احتمال عدم استيعاب التراب للكفّين ، فإن خرج عن أحد الأشياء تراب صالح مستوعب فالظاهر صحّة التيمّم به مطلقاً « 11 » . واستحسنه السيّد الطباطبائي ، مصرّحاً بأنّ ذلك لا لعدم تسميته صعيداً ، بل لعدم امتثال المأمور به على وجهه ، محتملًا أنّ اختيار الأكثر للاشتراط منوط بعدم خروج تراب صالح مستوعب كما هو الغالب « 12 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 146 . ( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 209 - 210 . ( 3 ) الرياض 2 : 305 . كشف اللثام 2 : 458 . ( 4 ) السرائر 1 : 138 . نهاية الإحكام 1 : 199 . ( 5 ) الحدائق 4 : 306 . ( 6 ) المعتبر 1 : 376 . التذكرة 2 : 180 . جواهر الكلام 5 : 143 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 200 . المنتهى 3 : 68 . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 458 . ( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 26 . ( 10 ) المنتهى 3 : 68 . ( 11 ) كشف اللثام 2 : 458 ، 459 . ( 12 ) الرياض 2 : 305 .